خليل الصفدي

346

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

له الباز الأشهب . ولمّا احتضر أبو عامر المؤدب سألوه أن يوصي إلى ولده عامر فقال : عامر خراب ورسلان عامر فلما توفي الشيخ ( أبو ) عامر قام الشيخ رسلان مقامه ولم تجىء من عامر حالة . ( 3781 ) بهاء الدين الدوادار أرسلان « 1 » الأمير بهاء الدين الدوادار . كان أولا عند الأمير سيف الدين سلار خصيصا به فلما كان السلطان الملك الناصر قد جاء من الكرك في المرة الأخيرة بعساكر الشام وتلقاه العسكر المصري ونزل بالرّيدانية ظاهر القاهرة اطّلع بهاء الدين أرسلان على أنهم « 2 » اتفقوا على أن يهجموا عليه الدهليز ويقتلوه يوم العيد أول شوال فجاء إليه وعرّفه الحال وقال له : اخرج الساعة واطلع إلى القلعة واملكها ؛ ففتحوا له شرج الخام « 3 » وخرج من غير الباب وساق / من وقته وطلع إلى قلعة الجبل وملكها وكان سببا في نجاته فرعى له ذلك . ولما خرج أيدمر الدوادار من القاهرة إلى الشام رتب بهاء الدين أرسلان في الوظيفة ؛ وكان شكلا حسنا ، قد خرّجه وهذّبه وثقفه القاضي علاء الدين ابن عبد الظاهر ، وصار له إليه ميل عظيم وتصادقا وتصافيا . ويقال إنّ الرسالة التي لعلاء الدين ابن عبد الظاهر الموسومة ب « مراتع الغزلان » أنشأها فيه ، وكان يكتب مليحا ويعرف الدوادارية جيدا ، وتواقيعه مسدّدة وعبارته وافية بالمقاصد ، خبير بما يكتبه ، واستولى على السلطان وتمكن وترسل عنه إلى مهنّا . ولما كان دوادارا لم يكن لأحد معه ذكر لا لكريم الدين ولا لفخر الدين ولا لغيرهما ، وإذا نام في المدينة انقلبت لأجله وحضر أكابر

--> ( 1 ) أعيان العصر : 163 أو الدرر الكامنة 1 : 349 . ( 2 ) الأعيان : على أن جماعة . ( 3 ) الأعيان : شرج الدهليز .